الرئيس ميقاتي: لست مطمئناً لأن هناك أفرقاء كثراً يريدون صب الزيت على النار
الأربعاء، ١٦ أيار، ٢٠١٢
نوه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بخطوة الجيش والقوى الأمنية لجهة الإنتشار والتدخل لضبط الوضع في طرابلس، لافتاً إلى أن "السلم الأهلي نحن من نصنعه وهو مدعوم من كل المرجعيات الوطنية من كل الإتجاهات السياسية والدينية وتجاوب أهل مدينة طرابلس". وأشاد بحرص كل المرجعيات على إستتباب الأمن في عاصمة الشمال "لأن الجميع أدرك خطورة الوضع وكانوا مصرين على ضرورة إستتباب السلم الأهلي".
وأوضح أنه تم تنفيذ قرارات المجلس الأعلى للدفاع وإنتشرت القوى الأمنية في طرابلس بعدما تم تعزيز عناصر قوى الأمن هناك، مضيفاً "أن المجلس الأعلى للدفاع بحث أيضاً موضوع داتا الإتصالات وطلب من الوزراء المختصين التفاهم والتنسيق في ما بينهم، خصوصاً أنه لغاية تاريخه لم يصل شيء من الداتا على رغم توجيهات اللجنة القضائية، مما إستدعى تدخل وزير العدل ليس ليحل مكان اللجنة، إنما على قاعدة معرفة أسباب التعثر في هذا الأمر".
ودعا الرئيس سليمان إلى "وجوب إصدار القرارات الظنية بأسرع وقت ممكن، ولا سيما أن بعض الموقوفين قد يكون تم توقيفهم لمدة أطول من العقوبات المنصوص عليها في القانون".
أما عن موضوع شادي مولوي، فأكد متابعة التحقيق والإحتكام إلى القضاء، مشيراً إلى "أن الأمن العام قام بواجباته ولم يخطئ، وإذا كان هناك خطأ في الأسلوب فالمعالجة لا تكون بإخلاء سبيل الموقوف، بل بالتدابير التي تحفظ كرامة الجميع وتؤدي إلى تصحيح مسلكي للخطأ".
كلام الرئيس سيلمان جاء في خلال ترؤسه صباح اليوم في بعبدا جلسة مجلس الوزراء.
الوزير الداعوق
وبعد إنتهاء الجلسة، أدلى وزير الإعلام وليد الداعوق بالمعلومات الرسمية الآتية: "بناء على دعوة رئيس مجلس الوزراء، إنعقد مجلس الوزراء صباح هذا اليوم برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا، في حضور غالبية الوزراء الذين غاب منهم الوزيران مروان شربل وحسين الحاج حسن.
إفتتح فخامة الرئيس الجلسة بالإشارة إلى الحوادث الأمنية التي شهدتها مدينة طرابلس على أثر توقيف شبكة إرهابية، ونوه بخطوة الجيش والقوى الأمنية على إنتشارها وتدخلها لضبط الوضع، مضيفا أنه على أثر هذه الأحداث إنعقد المجلس الأعلى للدفاع الذي إتخذ قرارات تتمحور حول تعزيز قوى الأمن الداخلي وعناصر التدخل في طرابلس، بعدما تبين أن لا وجود فاعلاً لها، وطلبنا إرسال نحو 200 دركي إلى المدينة بحيث يتم تأمين نحو 80 عنصر بشكل دائم، لأن الجيش مكلف حفظ الأمن، ولكن لمؤازرة قوى الأمن الداخلي عند الحاجة.
وأشار فخامة الرئيس إلى الإصرار على المثابرة في إجراءات منع تهريب السلاح والعتاد عبر الحدود، وضرورة التنسيق الدائم بين الأجهزة، لافتاً إلى أهمية تأمين الحاجات الملحة لتأدية المهمات الطارئة، من منطلق أن الأمن حاجة أساسية للجميع.
وأضاف فخامته أنه خلال إجتماع المجلس الأعلى للدفاع، تم البحث في موضوع داتا الإتصالات، وطلب من الوزراء المختصين التفاهم والتنسيق في ما بينهم، لافتاً إلى أنه لغاية تاريخه لم يصل شيء من الداتا، على رغم توجيهات اللجنة القضائية، مما إستدعى تدخل وزير العدل ليس ليحل مكان اللجنة، إنما على قاعدة معرفة أسباب التعثر في هذا الأمر.
وتناول فخامته الموضوع القضائي، مشدداً على وجوب إصدار القرارات الظنية بأسرع وقت ممكن، ولا سيما أن بعض الموقوفين قد يكون تم توقيفهم لمدة أطول من العقوبات المنصوص عليها في القانون، إضافة إلى أهمية متابعة تحركات المخلى سبيلهم لإشعارهم بأن الدولة تتابع تصرفاتهم.
وأكد فخامته متابعة التحقيقات في قضية الموقوف شادي مولوي ورفاقه، والإحتكام إلى القضاء، مشيراً إلى أن الأمن العام قام بواجباته ولم يخطئ، وإذا كان هناك خطأ في الأسلوب فالمعالجة لا تكون بإخلاء سبيل الموقوف، بل بالتدابير التي تحفظ كرامة الجميع وتؤدي إلى تصحيح مسلكي للخطأ.
ولفت فخامة الرئيس إلى أن مقررات المجلس الأعلى للدفاع مهمة جداً، وأثمرت سريعاً دخول الجيش كل مناطق طرابلس، وخصوصا مناطق التوتر. وقال إن السلم الأهلي نحن من نصنعه، وهو مدعوم من كل المرجعيات الوطنية من كل الإتجاهات السياسية والدينية وتجاوب أهل مدينة طرابلس، منوهاً بحرص هذه المرجعيات وفي طليعتهم الرئيس ميقاتي والرؤساء فؤاد السنيورة وعمر كرامي وسعد الحريري والشيخ مالك الشعار، لأن الجميع أدركوا خطورة الوضع وكانوا مصرين على ضرورة إستتباب السلم الأهلي. وأكد فخامته ضرورة تحسين الخطاب السياسي والأخلاقية السياسية وتنقيتها وإبعادها عن الإثارة والتشنجات والعمل على معاودة إطلاق الحوار بين كافة الأطراف لما فيه مصلحة الوطن".
وأضاف الداعوق: "ثم تناول فخامة الرئيس زيارة رئيس حكومة نيو ساوث ويلز الأوسترالية، واصفاً إياها بالمفيدة لأنها جاءت إستكمالاً لزيارة الدولة التي كان قد قام بها لأوستراليا، مشيراً إلى أنه من الممكن تعزيز التبادل التجاري والإقتصادي بين البلدين، إضافة إلى الإفادة من خبرة الأوستراليين في مجال التنقيب عن النفط في البحر وخبرتهم في البنى التحتية وشبكات الطرق.
ومن ثم إستهل دولة الرئيس كلمته بشكر فخامة الرئيس لدعوة المجلس الأعلى للدفاع يوم الأحد الماضي للإنعقاد والتنسيق القائم بين كل المسؤولين والقوى الأمنية، الذي أدى إلى دخول الجيش إلى طرابلس، وأن الجيش تصرف بكل مسؤولية وبسط سيطرته على المدينة، منوها بالإجراءات التي إتخذت سلمياً ودون إراقة المزيد من الدماء.
وأكد دولته أنه يقتضي المحافظة على هيبة الدولة من أمن وقضاء، وأن هناك محاولات للنيل منهما من بعض الجهات المشبوهة، مطالباً بتحصين القضاء من خلال الإسراع في إصدار القرارات الظنية في قضية الموقوفين الإسلاميين بأسرع وقت ممكن وإذا أمكن قبل نهاية هذا الأسبوع".
وتابع الداعوق: "ثم تطرق دولته إلى عملية توقيف المتهم شادي مولوي، وإستهجن وإستنكر طريقة وكيفية توقيفه، ولا سيما في مكتب وزير فاعل ونائب وسياسي بارز في طرابلس، وطريقة إستدراجه إلى ذلك المكتب.
وأضاف دولته أن الأمور هدأت اليوم، لكن النار ما زالت حتى الساعة تحت الرماد، مضيفا أنه ليس مطمئناً لأن هناك أفرقاء كثراً يريدون صب الزيت على النار، غير أن مخابرات الجيش والجيش وسائر القوى الأمنية لهم بالمرصاد، ويقومون بواجباتهم. ومن جهة أخرى، فإن الأفرقاء السياسيين في الحكومة، بمن فيهم وزيرا الدفاع والداخلية أو من خارجها من الرئيس السنيورة والرئيس سعد الحريري والسلطات الدينية يجرون الإتصالات اللازمة لإعادة الأمور إلى هدوئها.
ومن أبرز المقررات التي إتخذها مجلس الوزراء اليوم:
- الموافقة على فتح إعتماد إستثنائي لتغطية نفقات مستعجلة في ظروف طارئة لكل من: الجيش 15 ملياراً، قوى الأمن الداخلي 7،5 مليارات، وزارة التربية لإجراء الإمتحانات الرسمية 1,250 مليار، صيانة معدات لوزارة المالية 700 مليون.
- إعطاء سلفة خزينة لمصلحة مدينة كميل شمعون الرياضية (مليارا ليرة لبنانية).
- إعطاء سلفة خزينة تشغيلية لبعض المستشفيات الحكومية.
- الموافقة على زيادة كلفة رعاية المعوقين، على أن يعمل بهذه الزيادة إعتباراً من أول حزيران، على أن تلحظ الإعتمادات اللازمة في مشروع موازنة 2012".
حوار مع الصحافيين
ثم دار بين الوزير الداعوق والصحافيين الحوار الآتي:
سئل: على أي أساس تم صرف السلف طالما ان الـ4900 مليار ليرة لم تقر؟
أجاب: "تم الإستناد إلى مادة في الدستور تقول بجواز الصرف في الظروف الإستثنائية والطارئة".
سئل: ألم يتم العمل بهذه الطريقة سابقاً وتم الإعتراض عليها لكونها غير قانونية؟
أجاب: "إنها مادة ضمن الدستور اللبناني ورقمها 85 وهي تلحظ إمكان الصرف "لتغطية نفقات مستعجلة في ظروف طارئة".
سئل: هل تم الربط بين الـ 4900 مليار والـ8900 مليار؟
أجاب: "كلا، لم يحصل هذا الأمر. أما بالنسبة إلى مبلغ الـ4900 مليار فيتم البحث فيه والأجواء إيجابية".
سئل: هل صحيح أن رئيس الجمهورية إقترح أن يتم تمرير مبلغ 4900 مليار ليرة من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب، وإذا لم يوافق الأخير فهو مستعد لتوقيع مرسوم الـ8900 مليار؟
أجاب: "تم التداول في هذا الطرح ولكن لم يقرر أي شيء في هذا المجال. ويمكن أن أقول أن أجواء البحث في موضوع الـ4900 مليار إيجابي والحوار قائم بشأنه".
سئل: يعني ليس هناك إتفاق بعد؟
أجاب: "صحيح، لم نصل إلى إتفاق نهائي، وإلا لكان إتخذ قرار بالموضوع. ويجب ألا ننسى أن ما نفعله هو من أجل إقرار الموازنة بصورة سريعة".
سئل: لم نفهم بوضوح ما قلته بالنسبة إلى مسألة "الداتا" وتدخل وزير العدل.
أجاب: "إن موضوع "داتا" الإتصالات بُحِث في المجلس الأعلى للدفاع وقال فخامة الرئيس أنه تم التداول في الموضوع والتشديد على وجوب التنسيق بين كل الأجهزة".
سئل: لكنك قلت أنه لم يتم التنسيق؟
أجاب: "إن فخامة الرئيس قال ذلك، ولذلك طلب من وزير العدل المتابعة من أجل التنسيق بين الأجهزة".
سئل: ما سبب عدم تحديد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء؟
أجاب: "لم يدع دولة الرئيس إلى جلسة، والأمر غير مرتبط بالإتفاق على الإنفاق، وقد تحصل الدعوة إلى الجلسة بصورة طبيعية، بعد وضع جدول الأعمال".
لقاءالرئيسين سليمان وميقاتي
وسبق الجلسة لقاء بين رئيسي الجمهورية والحكومة تم خلاله التطرق إلى الأوضاع العامة.

